صديق الحسيني القنوجي البخاري

112

أبجد العلوم

وتفسير ونحو فأعجبه كلامي وقبّل وجهي ، وإني لأرجو بركة ذلك ، وحكى لي عن واقعته المشهورة في جبل كسروان ، وسهرت عنده ليلة فرأيت من فتوّته ومروّته ومحبته لأهل العلم ولا سيما الغرباء منهم أمرا كثير ، وصليت خلفه التراويح في رمضان فرأيت على قراءته خشوعا ورأيت على صلاته رقة حاشية تأخذ بمجامع القلوب . انتهى كلام الإمام زين الدين عمر بن الوردي المتوفى بحلب سنة 749 ه ، رحمه اللّه تعالى بعبارته . وقد ذكرت لابن تيمية رحمه اللّه ترجمة حافلة بالفارسية في كتابي إتحاف النبلاء المتقين . وله قدس سره تراجم كثيرة حسنة اعتنى بجمعها جمع جم من العلماء الفضلاء . منها : كتاب القول الجلي في ترجمة شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية الحنبلي للسيد صفي الدين أحمد الحنفي البخاري نزيل نابلس رحمه اللّه ، وهو جزء لطيف ، وعليه تقريظ للشيخ العلامة محمد التافلاني مفتي الحنفية بالقدس الشريف ، وتقريظ للشيخ عبد الرحمن الشافعي الدمشقي الشهير بالكزبري . ومنها : كتاب الكواكب الدرية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية للشيخ الإمام العلامة مرعي . ومنها : كتاب الردّ الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر للشيخ الإمام الحافظ أبي عبد اللّه محمد بن شمس الدين أبي بكر بن ناصر الدين الشافعي الدمشقي ، وعليه تقريظ للحافظ ابن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري ، وتقريظ القاضي القضاة صالح بن عمر البلقيني رحمه اللّه ، وتقريظ للشيخ الإمام عبد الرحمن التفهني الحنفي وتقريظ للشيخ العلّامة شمس الدين محمد بن أحمد البساطي المالكي ، وتقريظ للقاضي الفهامة نور الدين محمود بن أحمد العيني الحنفي وهذا أطول التقاريظ وهي التي كتبوها في سنة 835 ه ، وأيضا عليه تقريظ للإمام العلّامة قاضي قضاة الحنابلة بالديار المصرية أبي العباس أحمد بن نصر اللّه بن أحمد البغدادي ثم المصري كتبه في سنة 836 ه ، بصالحة دمشق بدار الحديث الأشرفية ، وتقريظ لمحدث حلب الحافظ الإمام أبي الوفا إبراهيم بن محمد النعيم رضوان بن محمد بن يوسف العقبي المصري الشافعي ، ثم قرظ عليه غيرهم من سائر البلدان كالقاضي سراج الدين الحمصي الشافعي وخلق كثير . وكان قد نبغ شخص في المائة التاسعة يسمى علاء الدين محمد البخاري بدمشق تعصب على الشيخ وأفتى بكفره وكفر من سماه شيخ الإسلام ، فردّ عليه في هذا الكتاب